وأمّا الحديث أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام : « أنت تبيّن لأُمّتي ما اختلفوا فيه بعدي » فقد أخرجه الحاكم في مستدركه بسنده عن أنس ، عن النبيّ ، وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه » ( 1 ) . وفي السند : « ضرار بن صرد » ، الذي تقدّم الكلام عنه ، وظهر من كلام الحاكم هنا كونه على شرط الشيخين أيضاً . . ! ! فثبت صحّة استدلال السيّد به في المراجعة رقم 48 ، وبطل قول الذهبي في تلخيصه فيه . 4 - حديث : « . . وأنت أخي ووارثي . . » . قال السيّد - في المراجعة 32 - في بحث المؤاخاة : « وحسبك ممّا جاء من طريق غيرهم في المؤاخاة الأُولى : حديث زيد بن أبي أوفى ، وقد أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في كتاب مناقب عليّ ، وا بن عساكر في تاريخه ، والبغوي والطبراني في معجميهما ، والباوردي في المعرفة ، وا بن عدي ، وغيرهم . والحديث طويل قد اشتمل على كيفيّة المؤاخاة ، وفي آخره ما هذا لفظه : فقال عليّ : يا رسول اللّه ! لقد ذهب روحي ، وانقطع ظهري ، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، غيري ، فإن كان هذا من سخط علَيَّ فلك العُتبى والكرامة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالحقّ ، ما أخّرتك إلاّ لنفسي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبيّ بعدى ، وأنت أخي ووارثي .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 397
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٧
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 122 .