هذا نصّ كلام هذا الرجل هناك . . فنقول : أمّا الحديث : « عليّ باب علمي . . . » فقد رواه السيّد عن كنز العمّال عن الديلمي ، عن أبي ذر ، وقد أورده الحافظ السيوطي في سياق أحاديث « أنا مدينة العلم » وغيره ; إذ قال : « وبقي للحديث طرق » ، فأورد بعض الأحاديث ، وكان من جملتها : « وقال الديلمي : أنبأنا أبي أنبأنا الميداني ، أنبأنا أبو محمّد الحلاّج ، أنبأنا أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه ، حدّثنا أحمد بن عبيد الثقفي ، حدّثنا محمّد بن علي بن خلف العطّار ، حدّثنا موسى بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، حدّثنا عبد المهيمن بن العبّاس ، عن أبيه ، عن جدّه سهل بن سعد ، عن أبي ذرّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : عليّ باب علمي ومبيّنٌ لأُمّتي ما أُرسلت به من بعدي ، حبّه إيمان وبغضه نفاق ، والنظر إليه رأفة » ( 1 ) . ورواه السيوطي كذلك في كتابه في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، الذي أسماه ب : القول الجليّ في فضائل عليّ ( 2 ) . كما رواه جماعة عن الديلمي ، عن أبي ذرّ باللفظ المذكور . ولم أجد كلاماً من أحد منهم فيه . وأمّا الحديث : « عليّ عيبة علمي » ، فحديثٌ آخر ، والخلط بينهما تدليس وخيانة . . هذا أوّلاً .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 394
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٤
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 : 335 .
( 2 ) القول الجليّ في فضائل عليّ : الحديث رقم 38 .