عبد اللّه مطيّن ، وأبي بكر زهير بن حرب ، وحنبل بن إسحاق . . . وأمثالهم . قال : « وقال أبو حاتم : صدوق ، صاحب قرآن وفرائض ، يكتب حديثه ولا يحتجّ به ، روى حديثاً عن معتمر ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن أنس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، في فضيلة لبعض الصحابة ، ينكرها أهل المعرفة بالحديث » ( 1 ) . فنقول للذهبي ولمن يأخذ بقوله هنا لأنّه يوافق هواه : لقد ذكرتَ بترجمة أبي حاتم الرازي أنّه إن وثّق أحداً فتمسّك بقوله ( 2 ) ، وقد قال في الرجل : « صدوقٌ » فلماذا لم تأخذ بقوله ؟ ! إذا كانت آراء ابن معين في الرجال حجّةً ، فلماذا لم تأخذ بقوله في « أبي الصلت » كما أخذت بقوله في « ضرار » ؟ ! أليس المستفاد من كلام أبي حاتم وكلام ابن عدي أنّ السبب في رمي الرجل بالكذب هو روايته لمثل هذه الأحاديث في فضل أمير المؤمنين عليه وآله الصّلاة والسلام ؟ ! وقد وجدنا بعض الإنصاف لدى الحافظ ابن حجر ; لأنّه لم يورد الرجل في لسان الميزان ، لكونه من رجال البخاري في كتابه أفعال العباد ، وقال في تقريب التهذيب : « ضرار - بكسر أوّله مخفّفاً - ابن صرد - بضمّ المهملة وفتح الراء - التيمي ، أبو نعيم ، الطّحان ، الكوفي . صدوقٌ ، له أوهام وخطأ ، ورمي بالتشيّع ، وكان عارفاً بالفرائض ، من العاشرة . مات سنة 29 عخ » ( 3 ) .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 396
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال في أسماء الرجال 13 : 304 و 305 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 13 : 260 .
( 3 ) تقريب التهذيب 1 : 374 .