حديث طويل يشتمل على جمل عديدة ، يضرّ بالاستدلال بها حتّى يحتاج إلى إيهام كونها مستقلّةً ؟ ! ولماذا لم يعترف المفتري - قبل هذا - بصحّة هذا الحديث ، وقد اعترف بذلك الذهبي في تلخيصه ؟ ! هذا من ناحية سند الحديث . وأمّا من ناحية المتن ، فقد نصّ الإمام عليه السلام في هذا الحديث على منازل له من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يختصُ بها دون غيره من الصحابة على الإطلاق ، ومن ذلك أنّه : « وارث علمه » ، وهذا موضع استدلال السيّد بهذا الحديث . وأمّا من ناحية المعنى والدلالة ، فقد أفاد عليه السلام اختصاصه من بين الصحابة كلّهم بالبقاء على ما عاهد عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بخلاف غيره ، وإنّهم قد ارتدّوا على أعقابهم ولم يبق منهم إلاّ مثل همل النعم ، كما في رواية الصحاح . وما قيل من أنّه : « لو سلّمنا بدعوى الموسوي في هذا الخبر . . . » . فجوابه : إنّ شأن عليّ شأن هارون ، لمّا ارتدّ قوم موسى ، ولم يتمكّن من ردعهم ، بل قال : ( إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ( 1 ) . . . وهذا أحد أوجه الشبه بينهما في حديث : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي » ; فتأمّل . 7 - قال السيّد : « وسئل قثم . . . » .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 400
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 : 150 .