تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

وثانياً : فإنّ هذا الحديث قد أخرجه أبو نعيم الأصفهاني ، وا بن عساكر الدمشقي ، وغيرهما من الأعلام ، وقال المناوي بشرحه : « قال ابن دريد : وهذا من الكلام الموجز الذي لم يسبق ضرب المثل به في إرادة اختصاصه بأُموره الباطنة ، التي لا يطّلع عليها أحد غيره ، وذلك غاية في مدح عليّ ، وقد كانت ضمائر أعدائه منطويةً على اعتقاد تعظيمه . وفي شرح الهمزية : إنّ معاوية كان يرسل يسأل عليّاً عن المشكلات فيجيبه ، فقال أحد بنيه : تجيب عدوّك ؟ قال : أما يكفينا أن احتاجنا وسألنا ؟ » ( 1 ) . وثالثاً : إنّ الأصل في ذكر هذا الحديث بترجمة ضرار بن صُرد هو ابن عدي ، وقد تبعه الذهبي في الميزان ( 2 ) ، قال ابن عدي : « حدّثنا أحمد بن حمدون النيسابوري ، حدّثنا ابن بن ت أبي أُسامة - هو جعفر بن هذيل - حدّثنا ضرار بن صرد ، حدّثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن عباية ، عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، قال : عليّ عيبة علمي . قال الشيخ : وضرار بن صرد هذا من المعروفين بالكوفة ، وله أحاديث كثيرة ، وهو في جملة من ينسب إلى التشيّع بالكوفة » ( 3 ) . لكنّ الذهبي لم يذكر كلمة ابن عدي هذه في الرجل ! ورابعاً : لقد اختلفت كلمات القوم في ضرار بن صرد ; قال المزّي : « روى عنه البخاري في كتاب أفعال العباد » ، ثمّ ذكر أسماء الرواة عنه من كبار الأئمّة : ك‍ : أبي حاتم الرازي ، وأبي زرعة الرازي ، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومحمّد بن

هامش
( 1 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير 4 : 356 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 327 .
( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال 5 : 161 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 395 | السيد علي الحسيني الميلاني