السيوطي ، والحافظ العلائي ، والحافظ ابن حجر ، وغيرهم ، الّذين ردّوا بشدّة على القول بوضعه ( 1 ) . ثمّ تتخذّ الرأي الصحيح . . ولكنّك - وللأسف - رجل جاهلٌ مفتر ! ! ثمّ إنّ في كلام هذا المفتري خيانة وتدليساً آخر ، فقد وضع قول الذهبي : « موضوع » بعد الحديثين ، والحال أنّه قال ذلك في حديث : « أنا مدينة العلم » فقط ، وبالنسبة إلى أحد طرقه كما عرفت ، وأمّا حديث : « أنا دار الحكمة » فلم يقل الذهبي ذلك فيه ، كيف ؟ وقد أخرجه الترمذي وحسّنه ، والطبري وصحّحه ، وأخرجه جماعة من الأئمّة ولم يتكلّموا عليه بشيء ، كما تقدّم في المراجعة 48 ; فراجع . 3 - حديث : « عليّ باب علمي . . . » . وهذا الحديث قد أغفله المفتري هنا ، فلم يتكلّم عليه بشيء . أمّا في المراجعة 48 - حيث أورده السيّد برقم 11 ، وأورد بعده الحديث : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام : « أنت تبيّن لأُمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي » - فقد قال : « 11 ، 12 - عليّ باب علمي . . . الحديث . موضوع ، ذكره الذهبي في ترجمة ضرار بن صرد بلفظ : « علي عيبة علمي » ، وقال فيه البخاري : متروك ، وقال يحيى بن معين ، كذّابان بالكوفة ، هذا وأبو نعيم النخعي . وكذا حديث رقم 12 : « أنت تبيّن لأُمّتي ما اختلفوا فيه من الحقّ » ذكره الذهبي في ترجمة ضرار بن صرد . المستدرك 3 : 122 » .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 393
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٣
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 : 329 - 334 .