له ; فلا يعارضها كلام من تأخّر عنه بقرون ، عن اجتهاد من عنده ! 3 - وليت الذهبي تكلّم في أبي الصلت عن اجتهاد مبنيّ على أصل ولو فاسد ! لكنّه يتكلّم في الرجال تبعاً لهواه ، كما نصّ على ذلك تلميذه السبكي بترجمته من الطبقات . . . حتّى قال الحافظ ابن حجر في اللسان بترجمة علي بن صالح الأنماطي متعقبّاً كلام الذهبي فيه : « فينبغي التثبيت في الّذين يضعّفهم المؤلّف من قبله » ( 1 ) . وثالثاً : قد أخرج الحاكم الحديث بسنده عن محمّد بن جعفر الفيدي : « ثنا أبو معاوية . . . » ثمّ قال مؤكّداً على صحّة الحديث : « ليعلم المستفيد لهذا العلم أنّ الحسين بن فهم بن عبد الرحمن ثقة مأمون حافظ » . أقول : فهذا السند ليس فيه « أبو الصّلت » ، وراويه : « الحسين بن فهم » وثّقه الحاكم ، وهو حافظ كبير ، من تلامذة يحيى بن معين ، وأمّا « الفيدي » فهو من مشايخ البخاري في صحيحه ، كما ذكر الحافظ وغيره ( 2 ) . وهذا السند لم يتكلّم عليه الذهبي في تلخيصه بشيء ، فهو موافق للحاكم فيه . . . والحمد للّه . ورابعاً : قال الحاكم بعد ذلك : « ولهذا الحديث شاهد من حديث سفيان الثوري ، بإسناد صحيح » فأخرجه بإسناده عن الثوري : « عن عبد اللّه ابن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ، قال : سمعت جابر بن
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 391
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩١
هامش
( 1 ) لسان الميزان 4 : 235 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 9 : 84 .