بعمّه العبّاس .
كما لا يصحّ حمله على الولاية والخلافة من بعده ، لأنّها لا تُستحقّ بالوراثة بالاتّفاق .
فإذا لم يصحّ حمله على الوجهين السابقين ، كان لابُدّ من حمله على الوراثة في العلم ، ويؤيّد هذا الرواية الأُخرى التي أخرجها الحاكم 3 : 125 : « إنّما يرث الوارث بالنسب أو بالولا ء ، ولا خلاف بين أهل العلم أنّ ابن العمّ لا يرث مع العمّ ، فقد ظهر بهذا الاجماع أنّ عليّاً ورث العلم من النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم دونهم » .
وعند ذلك لا تكون هذه صفة خاصّة بعليّ رضي اللّه عنه ، بل كلّ أصحابه حصل له نصيب من العلم بحسبه ، فقد يرث الواحد من الناس من العلم ما ورثه الآخر ، وقد يزيد عليه ، كعليّ بن أبي طالب ، حيث ورث من العلم أكثر ممّا ورثه غيره من آل البيت ، بحسب منطوق هذه الروايات » .
أقول :
أمّا أنّ عليّاً عليه السلام وارث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهذا هو المدّعى في هذه المراجعة ، وعلينا إثباته .
وأمّا أنّ السيّد رحمه اللّه « فسّر ( الوارث ) هنا ب « الخلافة من بعده » فهذه دعوى عليه ، ولم نجد في كلامه هذا التفسير . . . .
غير أنّ العِلم من الشروط الأساسية في الخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند الفريقين ; لأنّ أهل السُنّة - وإن أوكلوا أمر الإمامة والخلافة بعد النبيّ إلى الأُمّة - قد اشترطوا في الخليفة المختار أن يكون عالماً . . . .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 388
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٨٨