تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

قال في شرح المواقف : « المقصد الثاني ، في شروط الإمامة : الجمهور على أنّ أهل الإمامة ومستحقّها مَن هو مجتهد في الأُصول والفروع ، ليقوم بأُمور الدين متمكّناً من إقامة الحجج ، وحلّ الشُبه في العقائد الدينية ، مستقلاًّ بالفتوى في النوازل والأحكام ؟ الوقائع ، نصّاً واستنباطاً ، لأنّ أهم مقاصد الإمامة : حفظ العقائد ، وفصل الحكومات ، ورفع المخاصمات ، ولن يتمّ ذلك بدون هذا الشرط » ( 1 ) . فهل كان عليّ الواجد لهذا الشرط ، حتّى يكون أهلاً للإمامة والخلافة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو غيره ؟ ! يقول السيّد - رحمه اللّه - : « لا ريب في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أورث عليّاً من العلم والحكمة ، ما أورث الأنبياء أوصياءهم ، حتّى قال . . . » واستشهد بالأحاديث من كتب أهل السُنّة : 1 و 2 - حديث : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، وحديث : أنا دار الحكمة وعليّ بابها ( 2 ) . وقد تقدَّم منّا مجمل الكلام على هذين الحديثين - في المراجعة 48 - وذكرنا هناك أسماء جماعة من الأئمّة والحفّاظ من أهل السُنّة ، الّذين أخرجوهما في كتبهم بأسانيدهم ، وأثبتنا صحّتها عندهم باعتراف غير واحد من الأعلام المشاهير منهم .

هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 : 349 .
( 2 ) المراجعات : 196 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 389 | السيد علي الحسيني الميلاني