لأخوه ووليّه وا بن عمّه ووارث علمه ، فمن أحقّ به منّي » .
إنّ من أمعن النظر في هذه الرواية يجد أنّ الإمام عليّ رضي اللّه عنه يصرّح بإيمانه الذي لا يتزعزع ، وثباته على الحقّ الذي جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وأنّه لن يتخلّى عنه في حياة النبيّ ولا في مماته ، وأنّه سيدفع عن هذا الدين ويقاتل دونه بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، كما هو الحال في حياته عليه الصّلاة والسلام ، متمثّلاً الآية التي ساقها أوّل كلامه ، وأنّه أولى من غيره في هذا كلّه ، لِما بينه وبين النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من صلات تميّزه عن غيره من الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين .
ولو سلّمنا بدعوى الموسوي في هذا الخبر عن عليّ ، للزم من ذلك تخاذل عليّ عن قتال الشيخين أبي بكر وعمر عندما وليا الخلافة قبله ، وكذا عثمان رضي اللّه عنه . فتأمّل هذا .
5 - أمّا حديث : « جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بن ي عبد المطلب وهم رهط . . . » .
فقد مضى الحديث عليه في الردّ على المراجعة رقم 20 ، وبيّنّا كذبه .
أمّا ما أخرجه الحاكم في المستدرك عن شريك بن عبد اللّه ، عن أبي إسحاق ، قال : سألت قثم بن العبّاس كيف ورث عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم دونكم ، قال : لأنّه كان أوّلنا به لحوقاً ، وأشدّنا به لزوقاً .
فليس فيه وجه استدلال على مدّعى الموسوي بحال ، لأنّ المقصود بالميراث هنا إنّما هو ميراث العلم فقط ، ولا يصحّ حمله على المال ، لقوله عليه الصلاة والسلام : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » ، ولو جاز ذلك فليس لعليّ من ميراث النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم شيئاً لأنّه محجوب
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 387
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٨٧