تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
إنما هو علي ، دون عمّه العبّاس وغيره من بني هاشم ، وكانوا يرسلون ذلك إرسال المسلمّات ، كما ترى ، وإنّما كانوا يجهلون السبب في حصر ذلك التراث بعليّ ، وهو ابن عمّ النبي دون العبّاس ، وهو عمّه ، ودون غيره من بني أعمامه وسائر أرحامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولذلك سألوا عليّاً تارة ، وقثماً أُخرى ، فأجابهم بما سمعت ، وهو غاية ما تصل إليه مدارك أولئك السائلين ، وإلاّ فالجواب : إنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم محمّداً فجعله نبيّاً ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار عليّاً ، فأوحى إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أن يتّخذه وارثاً ووصيّاً . قال الحاكم - في ص 125 ج 3 من المستدرك ، بعد أن أخرج عن قثم ما سمعته - : حدّثني قاضي القضاة أبو الحسن محمّد بن صالح الهاشمي ، قال : سمعت أبا عمر القاضي ، يقول : سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي ، يقول : وقد ذكر له قول قثم هذا ، فقال : إنّما يرث الوارث بالنسب ، أو بالولا ء ، ولا خلاف بين أهل العلم أن ابن العمّ لا يرث مع العمّ ( قال ) فقد ظهر بهذا الإجماع أنّ عليّاً ورث العلم من النبي دونهم . انتهى . قلت : والأخبار في هذا متواترة ، ولا سيّما من طريق العترة الطاهرة . وحس بن ا الوصيّة ونصوصها الجليّة » . فقيل : « زعم الموسوي أنّ عليّاً وارث النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وفسّر الوراثة هنا بالخلافة من بعده ، واستدلّ على ذلك بأحاديث . 1 - « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » ، و « أنا دار الحكمة وعليّ بابها » . لقد سبق الكلام ببيان ضعفهما في ردّنا على المراجعة رقم 48 . وقال