تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

يا معشر المسلمين ! ألست أوْلى بكم من أنفسكم ؟ ! قالوا : بلى . قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه . قالت الشيعة في تقرير الاستدلال بهذا الحديث : إنّ المولى بمعنى الأوْلى بالتصرّف ; وكونه أوْلى بالتصرّف عين الإمامة . ولا يخفى : إنّ أوّل الغلط في هذا الاستدلال هو إنكار أهل العربية قاطبةً ثبوت ورود المولى بمعنى الأوْلى ، بل قالوا : لم يجئ قطّ المفعل بمعنى أفعل في موضع ومادّة أصلاً ، فضلاً عن هذه المادّة بالخصوص . . . » ( 1 ) . أقول : إنّه - بغضّ النظر عمّا في هذا الكلام ، كإيهامه انفراد « بريدة بن الحصيب » برواية حديث الغدير مع أنّ رواته من الصحابة يبلغون العشرات - يدّعي إجماع أهل العربية على عدم مجيء « المولى » بمعنى « الأوْلى » . . ونحن ننقل هنا نصوص جماعة من أعيان الحديث والتفسير واللّغة ، الصريحة في مجيء « المولى » بمعنى « الأوْلى » ، في جملة من أشهر كتبهم في تلك العلوم : * قال الفخر الرازي بتفسير قوله تعالى : ( هي مولا كم وبئس المصير ) ( 2 ) : « وفي لفظ المولى ها هنا أقوال : أحدها . . . . والثاني : قال الكلبي : يعني أوْلى بكم . وهو قول الزجّاج والفرّاء

هامش
( 1 ) مختصر التحفة الاثني عشرية : 179 - 180 ، ط الهند .
( 2 ) سورة الحديد 57 : 15 .