أقول :
هذا عمدة ما عندهم ، والأصل في كلام الخصم هو ابن تيمية ثمّ الدهلوي ، وسيظهر أنّ الفخر الرازي - المشكّك في الثابتات - هو المروّج لهذه الشبهات ، وسيكون بحثنا مع هؤلاء وعدادهم في العلماء ، لامع أتباعهم الجهلاء !
ولعلّ العمدة من بين الأُمور المذكورة هو الأمر الأوّل ، فنقول :
هل أنكر اللغوّيون مجيء « المولى » بمعنى « الأوْلى » ؟
إنّ دعوى إجماع أهل العربية قاطبة على عدم مجيء « المولى » بمعنى « الأوْلى » لا تصدر إلاّ عن جهل شديد أو من متعصّب عنيد ! ! وكلام المولوي عبد العزيز الدهلوي الهندي موجود في كتابه التحفة الاثني عشرية بالفارسية ( 1 ) ، وقد ترجم هذا الكتاب إلى العربية ملخّصاً باسم مختصر التحفة الاثني عشرية ، وهذا نصّ ما جاء فيه في ردّ دلالة حديث الغدير : « أمّا الأحاديث التي تمسّك بها الشيعة على هذا المدّعى فهي اثنا عشر حديثاً : الأوّل : حديث غدير خمّ المذكور عندهم بشأن عظيم ، ويحسبونه نصّاً قطعيّاً في هذا المدّعى ، حاصله : إنّ بريدة بن الحصيب الأسلمي روى أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا نزل بغدير خمّ حين المراجعة عن حجّة الوداع - وهو موضع بين مكّة والمدينة - أخذ بيد عليّ وخاطب جماعة المسلمين الحاضرين فقال :
هامش
( 1 ) التحفة الاثني عشرية : 208 - 210 ، ط پاكستان .