وعلى هذا ، فإنّ تكلّم البخاري في حديث الغدير ، وعدم إخراجه في صحيحه ، إنّما يعدّ من مطاعن البخاري ومساوئ كتابه ، وهي كثيرة جدّاً ، ولأجلها تكلّم فيه وفي كتابه كبار أئمّة القوم ، كالذهلي وأبي حاتم الرازي وأبي زرعة الرازي ، وغيرهم ( 1 ) . . وأمّا الأحاديث الباطلة والمكذوبة المخرّجة في صحيح البخاري فهي كثيرة كذلك ، كما لا يخفى على من راجع شروحه وغيرها من كتب الحديث ( 2 ) . وإذا كان هذا حال البخاري ، فما ظنّك بغيره ؟ ! وقوله : « أمّا الزيادة وهي قوله : اللّهمّ وال من والاه . . . » فيكفي في ردّه قول الذهبي - في ما نقل عنه ابن كثير - : « وأمّا : اللّهمّ وال من والاه . . . فزيادة قويّة
هامش
( 1 ) انظر : هدي الساري في مقدّمة فتح الباري 2 : 263 - 264 ، طبقات الشافعية - للسبكي - : 2 : 228 ، سير أعلام النبلاء 12 : 455 ، فيض القدير شرح الجامع الصغير 1 : 24 ، وغيرها من كتب القوم . .
ولهذا السبب أورد الحافظ الذهبي البخاري في كتاب المغني في الضعفاء والمتروكين 2 : 268 ، وميزان الاعتدال في نقد الرجال 3 : 485 .
( 2 ) انظر : فتح الباري بشرح صحيح البخاري 7 : 127 ، وص 353 ، وج 8 : 271 ، وص 406 ، وص 541 ، وج 11 : 26 ، إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 6 : 536 ، وج 7 : 148 ، وج 8 : 41 ، وعمدة القاري في شرح صحيح البخاري 7 : 46 ، وج 17 : 246 ، صحيح البخاري بشرح الكرماني 25 : 204 .