فعن جماعة ، كالجوزجاني والأزدي : ضعيف . وعن يحيى بن معين في رواية : كأنّه ضعيف ، وفي أُخرى : ليس بشيء . وعن ابن حبّان : فحش خطأُه فاستحقّ الترك . وعن الدارقطني : يعتبر به . وعن أبي زرعة والساجي : عنده مناكير . وعن ابن عدي : لعلي بن عابس أحاديث حِسان ، ويروي عن أبا ن بن تغلب وعن غيره أحاديث غرائب ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه ( 1 ) . وقد أورد ابن عدي روايته الحديث عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : لمّا نزلت : ( وآت ذا القربى حقّه ) ( 2 ) دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة فأعطاها فدكاً ( 3 ) . فمن يروي مثل حديثنا - وهذا الحديث في فدك - فلا بُدّ وأن يُترك عند الجوزجاني وأمثاله من النواصب ! ! هذا تمام الكلام على الطريق الأوّل . وقد عرفت أنّ « إبراهيم بن محمّد بن ميمون » من الثقات عند ابن حبّان وغيره ، ولم ينقل ابن حجر تضعيفاً له إلاّ عن الأزدي ، وهذا من عجائب ابن حجر ; لأنّه تعقّب تضعيفات الأزدي غير مرّة قائلاً : « ليت الأزدي عرف ضعف نفسه » و « لا يعتبر تجريحه لضعفه هو » ( 4 ) . . ولم يتكلّم فيه الذهبي إلاّ بقوله : « من أجلاد الشيعة » ، وهذا ليس بطعن ; فقد قدّمنا غير مرّة عن الذهبي نفسه وعن ابن حجر أنّ التشيّع غير مضرّ بالوثاقة .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 295
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) الكامل - لابن عدي - 6 : 322 ، تهذيب الكمال 20 : 502 ، تهذيب التهذيب 7 : 301 .
( 2 ) سورة الإسراء 17 : 26 .
( 3 ) الكامل 6 : 324 .
( 4 ) مقدمة فتح الباري : 430 .