من ناحية « علي بن عابس » ، وأمّا الطريق الثاني ، فالكلام في : « جابر الجعفي » . أمّا الذهبي ، فلم يذكر الحديث بترجمة « جابر » أصلاً . . وإنّما ذكره بالطريق الأوّل ، لكن لا بترجمة : « علي بن عابس » ، بل بترجمة : « إبراهيم » ، ثمّ اضطرب الأمر عليه ; فعنون تارة : « إبراهيم بن محمّد بن ميمون » ، وأُخرى : « إبراهيم بن محمود بن ميمون » ، فقال في الأوّل : « إبراهيم بن محمّد بن ميمون : من أجلاد الشيعة . روى عن علي بن عابس خبراً عجيباً . روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره » ( 1 ) . . ثمّ قال في الصفحة اللاحقة : « إبراهيم بن محمود بن ميمون : لا أعرفه . روى حديثاً موضوعاً فاسمعه : فروى محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن علي بن عابس ، عن الحارث بن حصيرة ، عن القاسم بن جندب ، عن أنس : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي : أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وخاتم الوصيّين . . الحديث بطوله » . فهل هو : « إبراهيم بن محمّد بن ميمون » ، أو : « إبراهيم بن محمود بن ميمون » ؟ ! الأوّل : « من أجلاد الشيعة » ، الثاني : « لا أعرفه » ! ! وهل الحديث : « عجيب » أو : « موضوع » ؟ ! وعندما نرجع إلى لسان الميزان نجد أنّ ابن حجر يقول : « إبراهيم بن محمّد بن ميمون : من أجلاد الشيعة . روى عن عليّ بن عابس خبراً عجيباً . روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره . انتهى . والحديث : قال هذا الرجل : حدّثنا علي بن عابس ، عن الحارث بن حصيرة ،
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 293
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 63 .