عن القاسم بن جندب ، عن أنس رضي اللّه عنه : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي : . . . الحديث بطوله . رواه عنه أيضاً : محمّد بن عثمان بن أبي شيبة . وذكره الأزدي في الضعفاء ، وقال : إنّه منكر الحديث . وذكره ابن حبّان في الثقات ، وقال إنّه : كندي . وأعاده المؤلّف في ترجمة إبراهيم بن محمود ، وهو هو ، فقال : لا أعرفه . روى حديثاً موضوعاً ، فذكر الحديث المذكور . ونقلتُ من خطّ شيخنا أبي الفضل الحافظ : إنّ هذا الرجل ليس بثقة . وقال إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة : سمعت عمّي عثمان بن أبي شيبة يقول : لولا رجلان من الشيعة ما صحّ لكم حديث . فقلت : من هما يا عمّ ؟ قال : إبراهيم بن محمّد بن ميمون ، وعبّاد بن يعقوب . وذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة » ( 1 ) . ووقع اختلاف واضطراب في اسم الراوي : هل هو « علي بن عابس » ، كما ذكروا ، أو : إنّه « علي بن عياش » ، كما في حلية الأولياء ، وقال مصحّحه : « الصحيح ما أثبتناه » ، أو : « علي بن عبّاس » ، أو : « علي بن عائش » ، كما في روايتي ابن عساكر ؟ ! ! أقول : إنّي أظنّ أنّ هذا التصحيف مقصود وليس بصدفة : فإن كان : « ابن عياش » ، فهو من رجال البخاري والسنن الأربعة ( 2 ) . . وإن كان : « ابن عابس » ، فهو من رجال الترمذي ، وقد اختلفت كلماتهم فيه . .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 294
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) لسان الميزان 1 : 107 .
( 2 ) تقريب التهذيب 2 : 42 .