منهم ، ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري . وهذا ردٌّ للنصّ بالقياس . . . » ( 1 ) . وتبعه غيره في ذلك وفي الردّ على ابن تيميّة ، كالزرقاني المالكي ( 2 ) . فظهر : إنّ أصل المؤاخاة ثابت ، وإنّها كانت مرّتين ، وإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اتّخذ في كلّ مرّة عليّاً فقط أخاً له ، وإنّ إنكار ابن تيميّة مردود حتّى من قبل علمائهم ، وإنّه لا منكِر للقضية غيره وإلاّ لذكروه . هذا ، ويؤيّد ذلك الأحاديث الكثيرة الوارد فيها أُخوّة أمير المؤمنين لرسول اللّه عليهما السلام ، وبعضها بسند صحيح قطعاً ، خاصّة ما أخرجه الحاكم وصحّحه ، ووافقه الذهبي على ذلك ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأُمّ أيمن : « يا أُمّ أيمن ! ادعي لي أخي . فقالت : هو أخوك وتنكحه ؟ ! قال : نعم يا أُمّ أيمن » ( 3 ) . . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ : « وأمّا أنت - يا عليّ ! - فأخي وأبو ولدي ومنّي وإليَّ » ( 4 ) . ومن الأحاديث الصحيحة في المشابهة بين عليّ وهارون عليهما السلام حديث تسمية أولا ده عليهم السلام باسم أولا د هارون . . أخرجه الحاكم - وصحّحه - بإسناده عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 213
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٣
هامش
( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 7 : 216 و 217 .
( 2 ) شرح المواهب اللدنّية 1 : 373 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين وتلخيصه 3 : 159 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين وتلخيصه 3 : 217 .