فمنها : حديث المناقب العشر ، الصحيح قطعاً . ومنها : ما أخرجه الحاكم وصحّحه . ومنها : ما أخرجه الهيثمي ضمن عنوان : « باب فتح بابه الذي في المسجد » و : « باب ما يحلّ له في المسجد » و : « باب جامع في مناقبه رضي اللّه عنه » ( 1 ) ; فقد صحّح عدّةً من أحاديث القضية . هذا ، وستأتي نصوص غير واحد من الحفّاظ المحقّقين منهم في صحّة خبر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سدّ بأمر من اللّه الأبواب الشارعة إلى مسجده ، وأبقى باب عليّ مفتوحاً بأمر من اللّه كذلك ، بل صرّح صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جواب من اعترض : « ما أنا سددت أبوابكم ولكن اللّه سدّها » ، وقال : « واللّه ما أدخلته وأخرجتكم ولكنّ اللّه أدخله وأخرجكم » ، قال الهيثمي : « رواه البزّار ، ورجاله ثقات » . وممّا يدل على ثبوت القضية ودلالتها على الأفضلية : تمنّي غير واحد من الأصحاب ذلك : * كقول عمر بن الخطّاب : « لقد أُعطي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأنْ يكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من أنْ أُعطى حمر النعم . قيل : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : تزويجه فاطمة بن ت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسكناه المسجد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يحلّ فيه ما يحلّ له ، والراية يوم خيبر .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 216
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٦
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 : 114 و 120 .