يبلغون الأربعين ، وأنّهم ما كانوا بهذا القدر يأكلون ، لا يُصغى إليه ، ولا رواج له عند مَن يفهمون . .
وكذلك المعارضة بما ورد في بعض كتبهم في شأن نزول الآية ، فالحديث الذي نستند إليه متفق عليه ، ولا يعارضه ما انفردوا به ، كما لا يخفى على أهل الدراية .
فالحقّ مع السيّد في قوله عن ابن تيميّة : « ولا قسط لمجازفة ابن تيميّة وتحكّماته التي أوحتها إليه عصبيته المشهورة » .
* الجهة الثالثة : في دفع الشبهات
ولبعض علماء القوم - من المتقدّمين والمتأخّرين - شبهات في هذا الاستدلال ، وإن كانت واضحة السقوط : 1 - « في مسند أحمد : ( ويكون خليفتي ) غير موجود ، بل هو من إلحاقات الرفضة » ، قاله ابن روزبهان في الردّ على العلاّمة الحلّي ( 1 ) . قلت : قد عرفت أنّه موجود في مسند أحمد بن حنبل ، كغيره من المصادر . 2 - هذا الحديث غير متواتر ، والإمامية لا يستدلّون في الإمامة إلاّ بالمتواتر ; لأنّها عندهم من أُصول الدين . 3 - هناك احتمال كونه منسوخاً . 4 - غاية ما يدلّ عليه كون عليٍّ خليفة له في أهل بيته .
هامش
( 1 ) انظر : دلائل الصدق 2 : 359 .