تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

وعن ابن عقدة أنّه كان يثني عليه ويطريه ; قال ابن عدي ; وتجاوز الحدّ في مدحه حتّى قال : لو انتشر علم أبي مريم وخرّج حديثه لَما احتاج الناس إلى شعبة . قال ابن عدي : وإنّما مال إليه ابن عقدة هذا الميل لإفراطه في التشيّع ( 1 ) . قلت : وإنّما تكلّم من تكلّم في أبي مريم ، لأنّه كان يحدّث ببلايا عثمان وعائشة ( 2 ) . وقد بحثنا سابقاً عن هذا الموضوع بالتفصيل ، وذكرنا أنّ في رجال الصحاح من يتكلّم في الشيخين فضلاً عن عثمان ، وأنّ التشيّع أو الرفض غير مضرٍّ بالوثاقة . . . فلا نعيد . ورابعاً : إنّ « عبد اللّه بن عبد القدّوس » من رجال البخاري في التعاليق ، ومن رجال الترمذي ، وأخرج له أبو داوُد ، وذكره ابن حبّان في الثقات . . وقال البخاري : هو في الأصل صدوق إلاّ أنّه يروي عن أقوام ضعاف ، وقال يحيى بن المغيرة : أمرني جرير أنْ أكتب عنه حديثاً ، وقال ابن عدي : عامّة ما يرويه في فضائل أهل البيت ( 3 ) . وهذا هو الذنب الوحيد ! ! ولذا قال الحافظ في التقريب : « صدوق رمي بالرفض » ( 4 ) . وقد تقدّم أنّ الرفض غير مضرّ . وخامساً : إنّ التشكيك في صحّة الحديث بأنّ بن يعبد المطّلب ما كانوا

هامش
( 1 ) الكامل - لابن عدي - 7 : 18 .
( 2 ) تعجيل المنفعة : 297 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 5 : 265 .
( 4 ) تقريب التهذيب 1 : 430 .