تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

* الجهة الثانية : في النظر في كلام ابن تيميّة

والآن فلننظر في كلام ابن تيميّة حول هذا الحديث ، وهذا نصّه : « هذا الحديث ليس في شيء من كتب المسلمين التي يستفيدون منها علم النقل ، لا في الصحاح ولا في المسانيد والسُنن والمغازي والتفسير التي يذكر فيها الإسناد الذي يُحتجّ به ، وإذا كان في بعض كتب التفسير التي ينقل منها الصحيح والضعيف ، مثل تفسير الثعلبي والواحدي والبغوي بل وا بن جرير وا بن أبي حاتم ، لم يكن مجرّد رواية واحد من هؤلاء دليلاً على صحّته . . . . ( قال : ) إنّ هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث ، فما من عالم يعرف الحديث إلاّ وهو يعلم أنّه كذب موضوع ، ولهذا لم يرْوه أحد منهم في الكتب التي يرجع إليها في المنقولات ، لأنّ أدنى من له معرفة بالحديث يعلم أنّ هذا كذب . . . . ( قال : ) وقد رواه ابن جرير والبغوي بإسناد فيه عبد الغفّار بن القاسم بن فهد أبو مريم الكوفي ، وهو مجمع على تركه . . . ورواه ابن أبي حاتم ، وفي إسناده عبد اللّه بن عبد القدّوس ، وهو ليس بثقة . . . . ( قال : ) إن بن ي عبد المطّلب لم يبلغوا أربعين رجلاً حين نزلت هذه الآية . . . . ( قال : ) ليس بن وهاشم معروفين بمثل هذه الكثرة في الأكل ، ولا عرف فيهم من كان يأكل جذعةً ، ولا يشرب فرقاً . . . . ( قال : ) إنّ الذي في الصحاح من نزول هذه الآية غير هذا . . » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 7 : 299 - 307 .