منها : وضع كلمة : « كذا وكذا » بدل الكلام ; كما صنع البخاري ( 1 ) في قضية مذكورة بتمامها في صحيح مسلم ( 2 ) ، وكما صنع أبو عبيد بكلام أبي بكر في تمنّياته في آخر حياته ( 3 ) ، وله نظائر كثيرة . ومنها : وضع كلمة : « لأفعلنَّ ولأفعلنَّ » في موضع التهديد الصريح ; كما فعله ابن عبد البرّ وجماعة ، في كلام عمر لمّا هجموا على بيت الزهراء الطاهرة ( 4 ) . ومنها : وضع كلمة : « رجل » أو : « فلا ن » في موضع الاسم الصريح ; كما في نقل الهيثمي كلام أبي سفيان في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأُسرته ( 5 ) ، وقد جاء اسمه صريحاً في رواية ابن عدي ( 6 ) . ومنها : بتر الخبر ; كما في رواية البيهقي حديث الدار عن شيخه الحاكم النيسابوري ، عن طريق ابن إسحاق ، وهذا نصّه : « أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ ، قال : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، قال : حدّثنا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : فحدّثني من سمع عبد اللّه بن الحارث بن نوفل واستكْتمني اسمه ، عن ابن عبّاس ، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، قال : « لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( وأنذر عشيرتك الأقربين * واخفض جناحك لمن اتّبعك من المؤمنين ) ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عرفت أنّي إن
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 157
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥٧
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 513 / 5358 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 282 / 1757 .
( 3 ) كتاب الأموال : 144 .
( 4 ) الاستيعاب 3 : 975 .
( 5 ) مجمع الزوائد 8 : 215 .
( 6 ) الكامل - لابن عدي - 3 : 28 .