رابعاً - الشيعة والتشيّع
وما اختلفوا في فرقة بمثل اختلافهم في الشيعة ، وما اختلفوا في أحاديث أهل الفرق بمثل اختلافهم في أحاديث الشيعة . . . . وقبل الورود في شرح ذلك ، لابُدّ من التنبيه على إنّ بعضهم عندما يريدون الطعن على الشيعة يخلطون - عن عمد أو جهل - بينهم وبين الغُلاة - المعتقدين للنبوّة أو الربوبية في أئمّة أهل البيت عليهم السلام - ، هؤلاء الّذين تبرّأت منهم الطائفة منذ اليوم الأوّل ، وطردهم الأئمّة عليهم السلام وحذّروا منهم الأُمّة . . لقد افتتح ابن تيميّة منهاجه بالسبّ والشتم للشيعة . . فنقل - بأسانيد ساقطة - عن الشعبي أنّه قال : « لو كانت الشيعة من البهائم لكانوا حمراً ، ولو كانت من الطير لكانت رخماً » إلى أن قال - بعد صحائف كثيرة شحنها بالافتراءات والأكاذيب - : « لكنْ قد لا يكون هذا كلّه في الإمامية الاثني عشرية ولا في الزيدية ، ولكنْ قد يكون كثير منه في الغالية » ( 1 ) . وإذا كان يعترف بأنّ « الغالية » ليسوا من « الشيعة الإمامية الاثني عشرية » فلماذا هذا التخليط والتخبيط ؟ !