قيل له : وإنّها لمفروضة معهنّ ؟ ! قال : نعم ، هي مفروضة معهنّ ; ومثل أبي ذرّ الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وذي الشهادتين خزيمة بن ثابت ، وأبي أيّوب الأنصاري . . . » في جمع كثير ذكرهم ( 1 ) . أقول : وقد سبقه إلى ذلك غير واحد من الأئمّة ، كالحافظ ابن عبد البرّ ، فقد ذكر بترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : « روي عن سلمان وأبي ذرّ والمقداد وخبّاب وجابر وأبي سعد الخدري وزيد بن الأرقم : إنّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه أوّل من أسلم ; وفضّله هؤلاء على غيره » ( 2 ) . ولا يخفى أنّ معنى « وفضّله هؤلاء على غيره » هو القول بتعيّنه للخلافة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبطلان تقدّم غيره عليه ، لأنّ تولية المفضول مع وجود الأفضل ظلم . . . وقد نصَّ على هذا ابن تيميّة أيضاً ( 3 ) في جماعة من حفّاظهم . . . . أقول : ومنهم : عامر بن واثلة أبو الطفيل المكّي ، قال ابن حجر العسقلاني : « أثبت مسلم وغيره له الصحبة ، وقال أبو علي بن السكن : روي عنه رؤيته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وجوه ثابتة . . . وقال ابن عديّ : له صحبة . وكان
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 109
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٩
هامش
( 1 ) خطط الشام 5 : 251 - 256 .
( 2 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 : 1090 .
( 3 ) منهاج السُنّة 6 : 475 وج 8 : 223 و 228 .