ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنّث ، بلفظ واحد ومعنىً واحد . وقد غلب هذا الاسم على كلّ من يتولّى عليّاً وأهل بيته رضي اللّه عنهم أجمعين ، حتّى صار اسماً لهم خاصّاً ، فإذا قيل فلا ن من الشيعة تعرف أنّه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم . وأصل ذلك من المشايعة ، وهي المطاوعة والمتابعة . . . » ( 1 ) . وقد كانت غلبة هذا الاسم على كلّ من شايع عليّاً وتابعه وقدّمه على غيره منذ عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل لعلّ هذه التسمية كانت في بدء أمرها منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما يستفاد ذلك من الأحاديث ، ونصّ عليه بعض العلماء ; فقد ذكر الأُستاذ محمّد كرد علي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الذي حثّ على ولا ء عليٍّ وأهل بيته ، وهو أوّل من سمّى أولياءهم بالشيعة . قال : وفي عهده ظهر التشيّع وتسمّى جماعة بالشيعة . قال : عرف جماعة من كبار الصحابة بموالاة عليٍّ في عصر رسول اللّه مثل سلمان القائل : بايعنا رسول اللّه على النصح للمسلمين والائتمام بعليّ بن أبي طالب والموالاة له ; ومثل أبي سعيد الخدري الذي يقول : أُمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدةً ، ولمّا سئل عن الأربع قال : الصّلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحجّ . قيل : فما الواحدة التي تركوها ؟ ! قال : ولاية عليّ بن أبي طالب .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 108
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٨
إنساناً وتحزّب له فهو له شيعة . قال الكميت :
وما لي إلاّ آل أحمد شيعة * وما لي إلاّ مشعب الحقّ مشعبُ
هامش
( 1 ) تاج العروس في شرح القاموس : مادّة « شيع » .