ومن العجيب أيضاً أن القوم أخرجوا في صحاحهم عمّن كان يستغفر للحجّاج بن يوسف الثقفي ! ! فقد ذكروا بترجمة عبد اللّه بن عون - من رجال الصحاح الستّة - : « قال معاذ بن معاذ : ما رأيت رجلاً أعظم رجاءً لأهل الإسلام من ابن عون ، لقد ذُكر عنده الحجّاج وأنا شاهد ، فقيل : يزعمون أنّك تستغفر له ؟ فقال : ما لي لا أستغفر للحجّاج من بين الناس ، وما بيني وبينه ؟ ! وما كنت أُبالي أن أستغفر له الساعة ! قال معاذ : وكان إذا ذُكر عنده الرجل بعيب قال : إنّ اللّه تعالى رحيم » ( 1 ) . وروايتهم في الصحاح عمّن كان « يحمل على عليّ » كثيرة جدّاً . . . . فقد أخرج أرباب الصحاح الستّة عن مغيرة بن مقسم ، ووثّقه الذهبي ، وكان يحمل على عليٍّ عليه السلام ( 2 ) . . وأخرجوا عن قيس بن أبي حازم ، ووثّقه الذهبي ، وكان يحمل على عليٍّ عليه السلام ( 3 ) . وعن أبي قلابة الجرمي البصري ، وترجم له الذهبي وذكر له كرامات ومناقب ! ! وكان يحمل على عليٍّ عليه السلام ولم يرو عنه شيئاً ( 4 ) . . وأخرج مسلم والأربعة عن الفأفاء ، وقد نصَّ الذهبي على كونه ناصبيّاً ( 5 ) . فباللّه عليك ! ! كيف يكون من يتحامل على عليٍّ عليه السلام ثقةً يُنقل
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 105
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٥
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 : 41 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 6 : 12 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 4 : 199 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 4 : 468 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 5 : 374 .