تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

لعمّار : تقتلك الفئة الباغية . . . ( 1 ) . فهذا رأي مثل الذهبي الذي أصبحت آراؤه وأقواله حجّةً عند المتأخّرين منهم ، يرجعون إليها ويعتمدون عليها . . . ! ! وقال ابن حجر : « . . . وأيضاً ، فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهوراً بصدق اللهجة والتمسّك بأُمور الديانة ، بخلاف من يوصف بالرفض فإنّ غالبهم كاذب ولا يتورّع في الأخبار ، والأصل فيه أنّ الناصبة اعتقدوا أنّ عليّاً رضي اللّه عنه قتل عثمان أو كان عليه ، فكان بغضهم له ديانةً بزعمهم . ثمّ انضاف إلى ذلك أنّ منهم من قتلت أقاربه في حروب عليّ » ( 2 ) . في حين أنّ المناوي - مثلاً - ينقل في شرح الجامع الصغير إجماع فقهاء الحجاز والعراق من أهل الحديث والرأي ، منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي ، وعن الجمهور الأعظم من المتكلّمين والمسلمين أنّ عليّاً مصيب في قتاله لأهل صِفّين كما هو مصيب في قتاله أهل الجمل ، وأن الّذين قاتلوه بغاة ظالمون له ( 3 ) . بل العجيب أنّ بعض الأعلام منهم قال : « كان عمّار بن ياسر فاسقاً » ! ! وقائل هذا الكلام من رجال أبي داود ، وقد وثّقه أبو زرعة ، وذكره ابن حبّان في الثقات ( 4 ) ، وقال ابن حجر : « صدوق يخطئ » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 8 : 209 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ، وانتقده بالتفصيل صاحب كتاب العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل فأفاد وأجاد جزاه اللّه خيراً .
( 3 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير 6 : 366 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 5 : 155 .
( 5 ) تقريب التهذيب 1 : 407 .