تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

المحنة ، بل ولا على من أُكره على صريح الكفر عملاً بالآية ، وهذا هو الحقّ . وكان يحيى من أئمّة السُنّة ، فخاف من سطوة الدولة وأجاب تقيّةً » ( 1 ) . هذا باختصار بالنسبة إلى المرجئة والقدرية والمعتزلة والواقفة في مسألة القرآن ، ونحوهم . . . . وقد ظهر اختلافهم الشديد في قبول أو ردّ أحاديث مَن كان من أهل هذه الفرق وإنْ كان صادقاً في روايته ، متقناً في نقله . . ويبقى الكلام في الرواية عن النواصب ونحوهم ، وعن الشيعة . .

حكم الرواية عن النواصب :

أمّا في الرواية عن النواصب والخوارج ، وأعداء عليٍّ وأهل البيت عليهم السلام . . فقد أسّس بعضهم قاعدةً مفادها أنّ هؤلاء لا يكذبون أصلاً ، ف بن ى على ذلك قبول أحاديثهم مطلقاً . . يقول ابن تيميّة : « والخوارج أصدق من الرافضة وأدْيَن وأورع ! بل الخوارج لا نعرف عنهم أنّهم يتعمّدون الكذب ، بل هم من أصدق الناس ! ! » ( 2 ) . هذا كلامه في الخوارج الّذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام . . ويقول الذهبي : إنّ التكلّم في من حارب عليّاً من الصحابة قبيحٌ يؤدَّب فاعلُه ! . . . . قال : ولا نذكر أحداً من الصحابة إلاّ بخير ، ونترضّى عنهم ، ونقول : هم طائفة من المؤمنين بَغَت على الإمام عليّ ، وذلك بنصّ قول المصطفى صلوات اللّه عليه

هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 11 : 87 .
( 2 ) منهاج السُنّة 7 : 36 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 103 | السيد علي الحسيني الميلاني