كعليّ بن المديني ، الذي وصفوه بأمير المؤمنين في الحديث ، فإنّه قد أجاب ، وقبل الأموال على ذلك ، فكثر الكلام حوله ، بين طاعن فيه وبين مدافع عنه . . قال إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد : سمعت يحيى بن معين وذُكر عنده علي بن المديني فحملوا عليه ، فقلت : ما هو عند الناس إلاّ مرتدّ ، فقال : ما هو بمرتدّ ، هو على إسلامه ، رجل خاف فقال ( 1 ) . هذا ، وقد ترك مسلم وأبو زرعة الرازي وإبراهيم الحربي الرواية عنه بسبب ذلك ( 2 ) . . أمّا العقيلي فقد أورده في كتابه في الضعفاء ( 3 ) . والذهبي من جملة المدافعين عن ابن المديني ، فإنّه قال : « قد كان ابن المديني خوّافاً متاقياً في مسألة القرآن » ، ثمّ شدّد النكير على العقيلي ذِكْره إيّاه في الضعفاء ، وكلّ ذلك من أجل أنّ البخاري « قد شحن صحيحه بحديث علي بن المديني . . . » كما قال ( 4 ) . وك أبي معمر الهذلي ، ويحيى بن معين - وكلاهما من رجال الصحيحين - ، قال الذهبي : « روى سعيد بن عمرو البرذعي عن أبي زرعة ، قال : كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمّار ولا يحيى بن معين ، ولا عن أحد ممّن امتُحِن فأجاب » . ثمّ حاول الدفاع فقال : « قلت : هذا أمر ضيّق ، ولا حرج على من أجاب في
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 102
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٢
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 11 : 57 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 : 138 .
( 3 ) الضعفاء الكبير 3 : 235 رقم 1237 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 3 : 140 .