فصل في عقد النكاح وأحكامه
قوله : والرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة . أقول : بل يعتبر أن تكون الدلالة للفظ ومستندةً إليه ، وإن كان في خصوص هذا المقام . ( مسألة 3 ) قوله : والأولى أن يجعل الزوج مفعولًا أوّلًا ، والزوجة ثانياً . أقول : لجعل الزوج مفعولًا أوّلًا والزوجة مفعولًا ثانياً في القرآن قوله تعالى : * ( زَوَّجْناكَها ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ ) * ( 2 ) . ( مسألة 3 ) قوله : ويشتركان في أنّ كلَّا منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة ، وبواسطة « من » أُخرى . أقول : وقد استعمل كلاهما في القرآن الكريم متعدّياً بنفسه ، ويتعدّى التزويج في العرف ظاهراً متعدّياً بنفسه ومتعدّياً باللام والباء أيضاً . لكن قال في « لسان العرب » : في « التهذيب » وليس من كلام العرب تزوّجت بامرأة ، ولا زوّجت منه امرأة ، هذا بالنسبة إلى التزويج . وأمّا النكاح فلم يذكر في لسان العرب إلَّا تعدّيه بحرف الجرّ ، بل ذكر متعدّياً إلى المفعولين بنفسه . فالأحوط : عدم الاكتفاء بغير المتعدّي بنفسه إلى المفعولين لا في « أنكحت » ولا في « زوّجت » . ( مسألة 5 ) قوله : والقبول بلفظ آخر .