تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨

أقول : بل المستفاد من الروايات الصحيحة جواز النظر إلى وجهها ومعاصمها وشعرها ، فقد وثقنا في الرجال رواة حديث عبد الله بن سنان المشتملة على جواز النظر إلى الشعر ( 1 ) . وأمّا سائر المحاسن : فلمّا كانت الغاية من النظر إليها في هذا المقام مجرّد الاطَّلاع عليها دون التلذّذ يحصل ذلك بالنظر من وراء الثوب لأنّه يرى بذلك حجم أعضائها وكيفيتها ولذا جرت العادة على الاقتصار عليه في هذا المقام ، دون النظر إليها عريانة فإنّها مستنكرة عند الناس لا سيّما المتشرّعة ، فإنّما هو يختصّ بمقام التلذّذ . فالنظر إلى المحاسن المذكور في بعض الروايات ينصرف إليها ، كما يشهد التصريح به في الصحيحة المروية في « العلل » قال ( عليه السّلام ) في جواب : يجوز له أن ينظر إليها ؟ : « نعم ، وترقق له الثياب » ( 2 ) . ( مسألة 29 ) قوله : ذهب جماعة إلى حرمة السماع والإسماع ، وهو ضعيف . أقول : ويكره ما زاد على الحاجة . ثمّ إنّ هاهنا مسألة : هل يجوز النظر إلى الأجنبية في التلفزيون ، أم لا ؟ يدلّ على حرمة تبرّز المرأة فيها قوله تعالى : * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ) * ( 3 ) . فتدلّ على حرمة النظر أيضاً لكون غاية المنع على الإبداء هو عدم نظر الأجنبي إليها فالنهي عن الإبداء يستلزم حرمة نظر الأجنبي إليها لا محالة .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 89 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 36 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 90 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 36 ، الحديث 11 .
( 3 ) النور ( 24 ) : 31 .