تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤

كالغضّ من الصوت ليس بمعنى ترك النظر والصوت رأساً ، بل بمعنى ترك النظر الكامل ، ولعلّ المراد منه ترك النظر بالدقّة لأنّه يستلزم الريبة . وأمّا رواية عمرو بن شمر عن جابر ( 1 ) : فهي ضعيفة غاية الضعف مضموناً وسنداً . قال النجاشي : عمرو بن شمر ضعيف جدّاً ، زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه ، وذكر في « جابر » إسناد كتبه إليه بسند ينتهي إلى عمرو بن شمر عنه ، ثمّ قال : وذلك موضوع . وأمّا صحيحة علي بن سويد ( 2 ) : فتدلّ على جواز النظر إلى الأجنبية مطلقاً دون خصوص الوجه والكفّين ، فهي معرض عنها بالضرورة القطعية على خلافه . مضافاً إلى أنّ إطلاقها معارض بإطلاق آية الغضّ الدالَّة على التحريم . فلا دليل على استثناء الوجه والكفّين ، عدا مرسلة مروك ( 3 ) ، وهي مردودة بالإرسال . كلّ ذلك مضافاً إلى مفهوم الروايات الدالَّة على جواز النظر إلى وجه المرأة إذا أراد نكاحها ، والنظر إلى وجه الذمّية ، وإلى إطلاق ما دلّ على حرمة النظر إلى الأجنبية وصحيحة الصفّار ( 4 ) الآمرة بتنقّب المرأة . ( مسألة 19 ) قوله : والأقرب استثناء الوجه والكفّين . أقول : بل الأحوط لو لم يكن أقوى عدم الاستثناء لما تقدّم في التعليقة السابقة ، بل قد ادّعى في « الرياض » الإجماع على عدم الفرق في حكم النظر مطلقاً

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 215 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 120 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 201 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 109 ، الحديث 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 : 255 / 666 .