تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

أقول : الظاهر بطلان شرط البيع لأنّه خلاف مقتضى العقد فإنّ الوقف هو تحبيس العين والبيع ينافيه ويضادّه . نعم يجوز شرط فسخ الوقف بمقتضى « المؤمنون عند شروطهم » ، فيجوز بيعه بعد الفسخ . ولعلَّه إليه يرجع ما ورد في النصّ من إجازة البيع من أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في وقفه إلى ابنه الحسن ( عليه السّلام ) ( 1 ) . ( مسألة 73 ) قوله : الرابع . . فتشترى بالثمن عين أُخرى أو يبدل بآخر . أقول : لأنّه أقرب إلى نظر الواقف ، أو أنّه بعض نظره وإن فات بعضه الآخر . ( مسألة 75 ) قوله : بل الأحوط أن يصرف الثمن في التعمير المحتاج إليه . أقول : لدوران الأمر بين خراب بعض الموقوفة أو جميعها ، فلا إشكال في تقديم الأولى على الثانية . ( مسألة 76 ) قوله : فالأقوى عدم جوازها مطلقاً . أقول : فإنّ ملاك قسمة العين هو رفع النزاع ، فلا تكون نافذة إلَّا بالنسبة إلى بطن يقع بينهم نزاع . ( مسألة 80 ) قوله : نعم يعتبر فيه الأمانة والكفاية . أقول : لا دليل على اعتبار العدالة ولا الوثاقة ، وكلمات كثير من الأصحاب مطلقة . وما ورد في وقف أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه جعل المتولَّي لوقفه بعد الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) « فإنّ الآخر منهما ينظر في بني علي ( عليه السّلام ) ، فإن وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وأمانته فإنّه يجعله إليه إن شاء . . » ( 2 ) الحديث فإنّه ( عليه السّلام ) كان هو الواقف ، والواقف يشترط في متولَّي وقفه ما يشاء ، وليس ( عليه السّلام ) في مقام بيان الحكم بل في مقام إنشاء الوقف .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 199 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 533 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي