كتاب الهبة
( مسألة 1 ) قوله : يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل . .
أقول : وينبغي هاهنا بيان حكم ضمان الموهوب إذا فسدت الهبة بفقدان بعض شروط صحّتها فنقول : إذا فسد عقد الهبة ، لكن المالك أقبض المال الموهوب إلى الموهوب له عالماً بفساد عقد الهبة ، يكون إقباضه له بقصد التمليك كافياً في صيرورته ملكاً له أو مباحاً له بأنحاء التصرّفات .
( مسألة 2 ) قوله : فلا تصحّ هبة المنافع .
أقول : لأنّها غير صالحة للقبض .
( مسألة 2 ) قوله : فإنّها تمليك يحتاج إلى القبول . .
أقول : ملكية الإنسان لما في ذمّة نفسه غير معقول إلَّا آناً ما للسقوط ، ولا فائدة تترتّب عليه غير السقوط . ولأجل ذلك لا يقصد القائل من قوله : « وهبتك ما في ذمّتك » إلَّا الإسقاط ، فتكون مستعملًا في معنى إسقاط الدين ولو بالعناية والمجاز ، فلا يحتاج إلى القبول .
( مسألة 3 ) قوله : يشترط في صحّة الهبة قبض الموهوب .
أقول : أي في إفادته الملكية وترتّب الملكية عليها لا في صحّة العقد بما هو