( مسألة 3 ) قوله : وبرأت ذمّته . أقول : هذا عند الشيعة ، وأمّا العامّة فذهبوا إلى بقاء اشتغال ذمّة المضمون عنه وكون الضمان مستلزماً لاشتغال ذمّة الضامن والمضمون عنه كليهما ، وكذلك قالوا : إنّ « الضمان » من مادّة « الضمّ » أي ضمّ ذمّة إلى ذمّة أُخرى ، وقال علماؤنا : إنّ « النون » في « الضمان » أصلي وهو لام الفعل . ويشهد له سائر الصيغ المستعملة في باب الضمان من ضمن ويضمن والضامن والمضمون له والمضمون عنه هكذا . ( مسألة 4 ) قوله : لو كان معسراً حاله ثمّ أيسر لم يزل الخيار . أقول : للاستصحاب . ( مسألة 5 ) قوله : يجوز اشتراط الخيار . أقول : لقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) . ( مسألة 6 ) قوله : يجوز ضمان الدين حالًا ومؤجّلًا . أقول : لاشتغال الذمّة بالدين في الحال وإن كان أداؤه مؤجّلًا .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 522
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٢٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .