كلَّياً في الذمّة ، من أجل اعتبار المغايرة بين العوضين في البيع لكونه مبادلة مال بمال آخر ، وحيث إنّ الفرد المعيّن مصداق الكلَّي ، والكلَّي متّحد مع مصاديقه ، فلم تتحقّق المغايرة بينهما . ( مسألة 2 ) : الذي تعارف في زماننا من إعطاء سند كمبيالة بمبلغ من الأوراق النقدية ، من دون أن يكون في ذمّته شيء فينزّله عند شخص ثالث بأقلّ منه فالظاهر عدم جواز ذلك كما في « منهج » السيّد الخوئي ( قدّس سرّه ) . والوجه في ذلك : أنّ البائع يصير بالبيع مالكاً للثمن ، فإن كان كلَّياً يملكه في ذمّة المشتري . وأمّا لو قيّد بكونه في ذمّة شخص ثالث فإنّما يصير البائع مالكاً له بالبيع إذا كان المشتري مالكاً له قبل البيع حتّى ينتقل إليه بالبيع . وأمّا إذا لم يكن المشتري مالكاً له فلا ينتقل إلى البائع لا محالة ، فيكشف عن بطلان البيع بثمن كلَّي في ذمّة الشخص الثالث . ( مسألة 3 ) : لو شرط في عقد القرض بيع شيء له بالقيمة قال في « الجواهر » : « قد يقال إنّ مثله جائز حتّى مع الشرط لعدم كونه منفعة محضة ، بل هو في مقابلة عمل ، ومثله يقوى جوازه للأصل وإطلاق بعض النصوص مع الشكّ في شمول أدلَّة المنع له » ( 1 ) . ( مسألة 4 ) : لو أقرض المكسّر وشرط الصحيح ففيه خلاف ، والظاهر تبعاً ل « الشرائع » و « الجواهر » عدم الجواز لصحيح محمّد بن قيس ( 2 ) ، ويمكن استظهاره من عمومات المنع عن الزيادة . وأمّا صحيح يعقوب بن شعيب ( 3 ) الدالّ على الجواز فلم يذكر فيه الشرط ،
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 515
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥١٥
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 357 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 356 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 9 .