المال إليه فإنّه يحجر ، ولا يحجر عليه إلَّا الحاكم ولا يصير محجوراً عليه إلَّا بحكم القاضي » ( 1 ) . وقال في « الجواهر » ( 2 ) بعد قول المحقّق في « الشرائع » : وفاقاً للفاضل ومحكي « المبسوط » و « شرح الإرشاد » للفخر وظاهر « الغنية » ، وكأنّه مال إليه في « غاية المراد » . ونقل ( 3 ) القول بعدم توقّف حجر السفيه على حكم الحاكم عن « جامع المقاصد » و « الروضة » و « المسالك » و « الكفاية » و « المفاتيح » و « الرياض » .
الدليل على عدم توقّف حجره على حجر الحاكم
استدلّ على محجورية السفيه بدون حكم الحاكم بإطلاق قوله تعالى : * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً وارْزُقُوهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ وقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً ) * ( 4 ) . أقول : الظاهر من الآية أنّ المراد من « السفهاء » الأطفال الذين بلغوا الحُلم وليس لهم رشد ، بقرينة أنّ السفيه محجور عن التصرّف في ماله لا في مال غيره إذا أذن له ، والآية تقول : * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) * ، فالمراد من « أموالكم » أموال السفيه ، وإنّما عبّر عنه ب « أموالكم » لأنّ المخاطب بالآية هم أولياء الأطفال كما يشهد له ذيل الآية : * ( وارْزُقُوهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ ) * ، وإنّما أُضيف الأموال إليهم في