والموزون . وأمّا ما صار من قبيل الموزون في زماننا وما يقرب منه الذي صنع فيه « باسكول » فيوزن به سيّارة كبيرة مملوّة من الأغنام وغيرها من المواشي ، فلا اعتبار به . ( مسألة 1 ) : لا يجوز بيع المتجانسين غير متساويين في الوزن سواء كانا من قبيل المكيل أو من قبيل الموزون . وقد استشكل في « المسالك » في كفاية المساواة وزناً في الحرمة إذا كانا من قبيل المكيل . والتحقيق : كفايتها كما في « الشرائع » والمحكي عن « المبسوط » و « السرائر » وغيرها لصدق بيع المثل بالمثل فيشمله قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة « الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مِثلًا بمثل لا بأس به » ( 1 ) وغيرها من الأحاديث ، مع كون الحنطة من قبيل المكيل في زمان الشارع كما في « الجواهر » ( 2 ) . مضافاً إلى أنّ التقدير الثابت للأجسام هو الوزن كما تقرّر في علم فيزيك وأمّا المكيل فيتغيّر بحسب عروض الحالات المختلفة عليه فالمساواة والمماثلة في الوزن هي المساواة والمماثلة حقيقة . ( مسألة 2 ) : لا يجوز بيع المتجانسين من المكيل والموزون مع زيادة نقداً ونسيئة إجماعاً ، ومع التساوي نسيئة على الأظهر كما في « الشرائع » ، وفي « المبسوط » على الأحوط ، وفي « الخلاف » يكره ، لكنّه قال في « الدروس » : إنّه قد أوّل كلامه بإرادة التحريم لأنّ المسألة إجماعية . وذكر في « الجواهر » في وجه تأويل كلامه : لأنّه نفسه ، منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسية ، فضلًا عمّا نحن فيه فمثله حينئذٍ لا يعدّ خلافاً بعد الإجماع بقسميه وظهور النصوص في تحقّق الربا بذلك .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 512
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥١٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 142 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 340 .