تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

في تحقّق شرط الربا ، لكنّه تسلَّم البطلان تبعاً ل « الشرائع » في باب الصرف لمجرّد احتمال الربا حيث قال في شرح قول المحقّق في « الشرائع » : « وإذا كان في الفضّة غشّ مجهول لم تبع إلَّا بالذهب أو بجنس غير الفضّة » لعدم العلم بمقدار ما فيه منها كي يتخلَّص من الربا الذي شرط عدمه في المتجانسين المساواة ، فالشكّ فيها شكّ في الجواز ( 1 ) . الشرط الثاني : كون العوضين من قبيل المكيل أو الموزون . المعيار في كون الشيء من قبيل المكيل أو الموزون وعدمه هو زمان الشارع ، قال في « التنقيح » : « ما علم أنّه في زمن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) مكيل أو موزون فهو ربوي إجماعاً ، وما علم أنّه غير مكيل ولا موزون فليس بربوي إجماعاً » ( 2 ) . وقال في « الجواهر » : « الإجماع المحكي في « التنقيح » معتضد بالتتبّع » ( 3 ) . ولا ينافيه النصوص فإنّ قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة وموثّقة عبيد بن زرارة : « لا يكون الربا إلَّا فيما يكال أو يوزن » ( 4 ) ، وقوله ( عليه السّلام ) في مرسلة علي بن إبراهيم : « لا ينظر فيما يكال أو يوزن إلَّا إلى العامّة ، ولا يؤخذ بالخاصّة » ( 5 ) وإن كان ظاهراً بل صريحاً في المكيل والموزون في الحال للتعبير عنهما بصيغة المضارع إلَّا أنّ المراد حال صدور الروايات لكون المخاطب بها الموجودين في ذلك الزمان . والتمسّك بها لإثبات الأحكام في الأزمنة التالية بمعونة قاعدة المشاركة في الأحكام ، ولمّا كان زمان صدور الروايات قريباً من زمان النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لم يعلم الفرق بينهما في المكيل

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 14 .
( 2 ) التنقيح الرائع 2 : 91 .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 363 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 132 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 6 ، الحديث 1 و 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 18 : 134 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 6 ، الحديث 6 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 511 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي