كتاب الدين والقرض
القول في القرض
( مسألة 13 ) قوله : القرض المشروط بالزيادة صحيح . أقول : بل الظاهر بطلان القرض فإنّ فساد الشرط وإن لم يكن مفسداً للعقد حيث إنّ الشرط في العقد ليس تعليقاً لكون التعليق مبطلًا للعقد رأساً وعدم جواز التعليق في العقد أصلًا ، بل الشرط في العقد مجرّد التزام في التزام . ومجرّد الالتزام بأمرين معاً ، بل الالتزام بهما بالتزام واحد لا يوجب بطلان أحدهما ببطلان الآخر ، بل يوجب خيار الفسخ ، كما لو باع ما ملك وما لا يملك بعقد واحد . لكن المسألة فيما نحن فيه لا تبتني عليه ، بل الحكم ببطلان القرض مع شرط الزائد للنبوي المنجبر بعمل الأصحاب : « كلّ قرض يجرّ منفعة فهو حرام » ( 1 ) ، وفي « المختلف » : الإجماع على أنّه إذا أقرضه وشرط عليه خيراً ممّا اقترض كان حراماً وبطل القرض .
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 : 238 / 15516 .