تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

والمشتري إنّما هو في الإيجاب والقبول ، وذلك لا يوجب فرقاً فيما هو الوجه لثبوت هذا الخيار إلى ثلاثة أيّام ، وهو جعل الفرصة له لاختبار الحيوان . ويشهد للتعميم صحيحة محمّد بن مسلم : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » ( 1 ) . لكن القدر المتيقّن ثبوت الخيار لو كان الحيوان هو المبيع ، فلا يترك الاحتياط في المسألة . قوله : الثالث : خيار الشرط . . ويجوز جعله لهما أو لأحدهما أو لثالث . أقول : للنصوص المستفيضة « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) . لكن في بعضها « ما لم يخالف كتاب الله » ولذلك استشكل في الاستدلال بها كما عن « المستند » بأنّ شرط الخيار مخالف لكتاب الله لدلالة آية : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * على اللزوم فاشتراط الخيار مخالف لكتاب الله . وأُجيب عنه بوجوه ، وأحسنها : أنّ اشتراط الخيار في ضمن العقد داخل في العقد ، والوفاء بالعقد يقتضي الوفاء بجميع مضمون العقد فالوفاء باشتراط الخيار من الوفاء بالعقد المشترط فيه الخيار . قوله : الثالث . . ولا بدّ من كونها مضبوطة . أقول : وإلَّا يلزم الغرر ، وقد نهى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عن بيع الغرر . ولكن قال الشيخ في « الخلاف » : من ابتاع شيئاً بشرط الخيار ولم يسمّ وقتاً ولا أجلًا ، بل أطلقه كان له الخيار ثلاثة أيّام ، ولا خيار بعد ذلك . ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . لكن لم يوجد في كتب الأخبار خبر يدلّ عليه .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .