القول في الخيارات
قوله : الأوّل : خيار المجلس . أقول : قال الشيخ في « المكاسب » : لا خلاف بين الإمامية في ثبوت هذا الخيار ، والأخبار به مستفيضة . والعنوان الذي ورد في النصوص : اجتماع المتبايعين للبيع سواء كان في حال الجلوس أم لا ، كما في قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الثابت بسند صحيح : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع » ( 1 ) . قوله : الأوّل . . ولو فارقا من مجلس البيع مصطحبين بقي الخيار . أقول : لبقاء الخيار ما لم يفترق المتبايعان أحدهما عن الآخر ، كما يدلّ عليه قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) المشار إليه في التعليقة السابقة . قوله : الثاني : خيار الحيوان من اشترى حيواناً ثبت له الخيار إلى ثلاثة أيّام من حين العقد . أقول : بلا خلاف بين الإمامية في ثبوت هذا الخيار للمشتري . قوله : الثاني . . وفي ثبوته للبائع أيضاً إذا كان الثمن حيواناً إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة . أقول : خصّ هذا الخيار في كلمات الفقهاء بما إذا كان المبيع حيواناً ، فالمشتري بالخيار إلى ثلاثة أيّام . وقد استشكل فيه في « المسالك » . والظاهر بمناسبة الحكم والموضوع الخيار لمن ملك الحيوان سواء كان هو المشتري وكان المبيع حيواناً ، أو البائع وكان الثمن حيواناً . والفرق بين البائع