ثقة قاسمهم ذلك كلَّه ، فلا بأس » ( 1 ) فهذه الرواية يفسّر المثلية في صحيحة محمّد بن إسماعيل . ثمّ إنّ المراد بالثقة وفاقاً للمتأخّرين وبشهادة العرف واللغة من كان يوثق به سواء كان عادلًا أو لا . لكن الثقة عند المتقدّمين أخصّ من العادل أي العادل الثقة . ( مسألة 20 ) قوله : بما يكون في فعله صلاح وغبطة . أقول : لقوله تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * ( 2 ) ، وعدم القرب كناية عن عدم التصرّف ، هذا . مضافاً إلى أنّ اعتبارها في تصرّف الأب والجدّ يقتضي اعتبارها هنا بالأولوية لأنّ ولايتهما كانت طبيعية وفطرية ، فاعتبارها في غيرها بطريق أولى .
[ تتميم ]
أقول : ونورد هاهنا مسألة لم تذكر في المتن ، ويكثر الابتلاء بها :
( مسألة ) : المأخوذ بالبيع الفاسد لو استوفى المشتري منفعة منه كان مضموناً عليه بمثله أو قيمته ، وكذا سائر منافعه التالفة بشرط عدم كون البائع عالماً بفساد البيع . ومع علمه بذلك إذا دفعه إلى المشتري فالظاهر عدم ضمان المشتري بالنسبة إلى المنافع التي لم يستوفها المشتري .
وأمّا مسائل الضمانات في عقد الفضولي أو العقد الفاسد من جهة أُخرى فراجع فيها كتاب الغصب ، وقد استدركنا هناك في التعليقة جملة منها لم يذكر في المتن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 421 ، كتاب الوصايا ، الباب 88 ، الحديث 2 .
( 2 ) الأنعام ( 6 ) : 152 .