والضابط فيه : كلّ أمر ثبت مشروعيته في الشرع ولم يطلب من شخص خاصّ ولم يرض الشارع بتركه يجوز للفقيه التصدّي له . أمّا الأُمور التي لم تثبت أصل مشروعيته أو ثبتت ولكن لم يحرز بأنّ الشارع لم يرض بتركه في كلّ عصر ، لا يمكن الاستناد فيها لإثبات مشروعيته ووجوبه وتصدّي الفقيه لها بإطلاقات أدلَّة ولاية الفقيه . ولعلّ من هذا القبيل إقامة صلاة الجمعة وإجراء الحدود إذ يمكن الدعوى فيهما بأنّه لم يحرز أنّ الشارع لا يرضى بتركهما في غير عصر الحضور . ( مسألة 20 ) قوله : ومع فقدان الحاكم يرجع الأمر إلى المؤمنين . أقول : في الأُمور التي ثبتت شرعيته ولم يرض الشارع بتركه ولا يحتمل اعتبار إذن الفقيه فيها ، كحفظ أموال اليتيم أو الغائب والصلاة على الميّت ونحوها . ( مسألة 20 ) قوله : بشرط العدالة على الأحوط . أقول : بل الظاهر كفاية الوثاقة . والوجه في ذلك ما ورد في صحيحة محمّد بن إسماعيل في جواز التصرّف في مال اليتيم : « إذا كان القيّم مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس . . » ( 1 ) ومقتضى إطلاق المثلية اعتبارها في جميع الجهات ، ككونه إمامياً موثّقاً فقيهاً عادلًا و . . لكن يعلم من سائر الروايات : أنّ وجه المماثلة هو الوثاقة فقط : منها : صحيحة علي بن رئاب ( 2 ) . ومنها : موثّقة سماعة في رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك ؟ قال : « إن قام رجل
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 464
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٦٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 363 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 422 ، كتاب الوصايا ، الباب 88 ، الحديث 1 .