( مسألة 8 ) قوله : لكن لم يصدر منه إذن وتوكيل للغير في البيع والشراء لا يبعد خروجه عن الفضولي .
أقول : بل الظاهر كون البيع فضولياً ، وعدم خروجه من الفضولية بمجرّد رضى المالك حين البيع ولا بعده ما لم يظهره باللسان . فإذا أظهره كان إجازةً وإنفاذاً منه للبيع بحيث يوجب ذلك استناد البيع والعقد إليه فيشمله قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * لعدم توجّه الخطاب إلى المالك بالوفاء بالعقد ، ولا صدق الوفاء في حقّه ما لم يستند العقد إليه .
( مسألة 9 ) قوله : على إشكال في الثاني .
أقول : بل صحّ البيع ولا يحتاج إلى إجازته إن كان مع رعاية مصلحته لأنّ البيع صدر من أهله وحصل شرطه وهو رعاية مصلحة المولَّى عليه .
( مسألة 9 ) قوله : لكن عدم الصحّة والاحتياج إلى الإجازة فيه لا يخلو من قوّة .
أقول : لعدم حصول طيب نفسه ببيع ماله بما أنّه ماله .
( مسألة 10 ) قوله : فالبطلان بحيث لا تجدي الإجازة لا يخلو من قوّة .
أقول : لعدم إمكان تصحيح العقد وجعله مؤثّراً في انتقال المبيع إلى المشتري من حينه فإنّ المنشأ بعقد الفضولي هو حصول الملكية من حينه لعدم التفكيك بين الإنشاء والمنشأ فإنّ الإنشاء والمنشأ واحد فإن استند إلى الفاعل يطلق عليه الإنشاء ، وإن استند إلى القابل يطلق عليه المنشأ ، كالإيجاد والوجود لا محالة .
( مسألة 12 ) قوله : ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز .
أقول : وتفصيل ذلك على نحو الاختصار : أنّه إذا تعدّدت عقود فضولية على مبيع واحد ، وكانت مترتّبة بعضها على بعضٍ :
فإن صدر من فضولي واحد كان إجازة المالك لواحد منها إمضاء لما سبق عليه . كما لو باع الفضولي ثوب المالك بكتاب ، ثمّ باع الكتاب بظرف ، ثمّ باع
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 453
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٥٣