الثالث : قاعدة التسلَّط لأنّ المعاطاة تفيد الملكية والسلطنة على المملوك ، فلا يجوز لغير المالك أن يزاحمه ويخرجه عن ملكه . الرابع : قوله ( عليه السّلام ) : « لا يحلّ مال امرء مسلم إلَّا عن طيب نفسه » ( 1 ) . الخامس : قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 2 ) . السادس : قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) والشرط لغةً هو الالتزام . السابع : قوله ( عليه السّلام ) : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع » ( 4 ) . والتحقيق : عدم نهوض واحد منها لإثبات اللزوم لوجوه : منها : عدم حجّية الاستصحاب عند الشكّ في المقتضي ، وما نحن فيه من هذا القبيل لأنّ الشكّ في مقتضى الملكية هل هو ضعيف فتنتفي الملكية بالرجوع ، أم قوي فتبقى الملكية ؟ ومنها : أنّ المعاطاة ليست بعقد حتّى يشمله عموم : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * حيث إنّ الالتزام في العقد معقود ومشدود بالتزام الآخر فلا يجوز فسخه لأحد الجانبين من دون رضائه الجانب الآخر . أمّا التزام أحدهما في المعاطاة ليس معقوداً بالتزام الجانب الآخر ، فيمكن لأحدهما رفع اليد عن التزامه من دون مانع فلا تفيد المعاطاة إلَّا الملكية الجائزة . والقول بعدم اللزوم إجماعي ظاهراً لأنّ المشهور في المعاطاة أنّها تفيد
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 444
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٤٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 و 4 .