أقول : بل الظاهر وفاقاً للمشهور اعتبار الماضوية في عقد البيع كسائر العقود اللازمة .
( مسألة 2 ) قوله : ولا يجوز بمثل « قبلتُ » و « رضيتُ » .
أقول : لأنّ القبول انفعال فلا يقع إلَّا بعد الفعل الذي هو الإيجاب .
( مسألة 3 ) قوله : يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول .
أقول : وجه اعتبارها : أنّ الإيجاب فعل والقبول انفعال ، والفعل والانفعال يتقارنان في الأُمور الحقيقية الخارجية ، وإن كان الانفعال متأخّراً رتبةً ، كقولنا : « كسرت الكوز فانكسر » ، لكن الإيجاب والقبول ليسا من الأُمور الحقيقية ، بل الإنشائية فلا تجوز تقارنهما ، بل يعتبر أن يكون الإيجاب متقدّماً على القبول . فالمعيار فيه : أن يكون القبول بعد الإيجاب بلا فصل طويل يضرّ بصدق الوحدة العرفية .
( مسألة 4 ) قوله : يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول .
أقول : إذ مع عدم التطابق لا يعدّ قبولًا لهذا الإيجاب .
( مسألة 6 ) قوله : الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة .
أقول : الذي قام عليه البرهان عقلًا وشرعاً هو تحقّق البيع عند المعاطاة ، لا أزيد . ولا دليل على أنّ المعاطاة بنفسها بيع .
توضيح ذلك : أنّ البيع يحصل بأحد الأمرين :
أحدهما : العقد وهو التزام كلّ من البائع والمشتري صيرورة ماله ملكاً للآخر بإزاء صيرورة مال الآخر ملكاً له ، وإنشاء هذا الالتزام باللفظ خارجاً ، وهذا هو مصداق اعتباري للبيع .
وثانيهما : الالتزام القلبي من كلّ منهما بصيرورة ماله ملكاً للآخر بإزاء صيرورة مال الآخر ملكاً له مع ترتيب الأثر على هذا الالتزام القلبي خارجاً ، وهو المعاطاة .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 442
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٤٢