كتاب البيع
( مسألة 1 ) قوله : والأقوى عدم اعتبار العربية .
أقول : ذهب كثير من الأعاظم ومنهم المحقّق الثاني ( رحمه الله ) في « جامع المقاصد » إلى اعتبار العربية في مطلق العقود والإيقاعات لوجهين :
أحدهما : التأسّي بالنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حيث إنّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان ينشئ العقود والإيقاعات بالألفاظ العربية .
وفيه : أنّ التأسّي إنّما يجب في فعله الصادر منه بما أنّه مكلَّف أي بالأمر المولوي والتشريع لا في أمثال هذا المقام لأنّ قومه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كانوا يتكلَّمون باللغة العربية ، فكان إنشاء العقود والإيقاعات منه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بالعربية طبعاً دون لغة أُخرى لعدم الحاجة إلى ذلك .
وثانيهما : بطلان العقد بالعربي الملحون يقتضي بطلانه بغير اللغة العربية بطريق أولى .
وفيه : أنّا لا نسلَّم الأولوية لإمكان كون بطلان العقد بالكلام الملحون عدم إفادة المقصود به ، أمّا إنشاء العقد وإفادة المراد بسائر اللغات فلا دليل على بطلانه .
( مسألة 1 ) قوله : والظاهر عدم اعتبار الماضوية .