في « المصباح » : قامت الضرورة على عدم وجوبه . 3 - الأخبار الواردة في خصوص نصح المستشير . وفيه : أنّ الروايات كلَّها مجهولة الرواة ، مضافاً إلى جواز إرجاع المستشير إلى غيره فلا يكون النصح واجباً . 4 - الأخبار الآمرة بقضاء حاجة المؤمن وإعانته وكشف كربه ، وهي كثيرة جدّاً . ويردّه ما ذكره السيّد المحقّق الخوئي في « المصباح » : أنّه لم يلتزم أحد فيها بالوجوب ، بل قامت الضرورة على عدم الوجوب . الثاني : مقام الاستفتاء إذا توقّف الاستفتاء على ذكر الغيبة . وفيه : أنّه يمكن الاستفتاء بذكر الحادثة على النحو الكلَّي ، أو على النحو الشخصي ولكن من دون شخصه . وقد استدلّ على جواز الغيبة عند الاستفتاء بروايتين وردتا في واقعة خاصّة يمكن كونها من قبيل المتجاهر بالفسق فيكون وجه جواز الغيبة هو ذلك . الثالث : قصد ردع المغتاب عن المنكر . وفيه : أنّ الغيبة منكر ، فلا يجوز الردع عن المنكر بالمنكر ، إلَّا أن يكون المنكر الذي يريد الردع عنه بالغيبة كالقتل ممّا يجوّز ارتكاب غيره من المنكرات عند دوران الأمر بينها وبينه . الرابع : مقام الشهادة عند الترافع فإنّه لا يجوز كتمان الشهادة ، قال الله تعالى : * ( ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) * ( 1 ) ، وقال تعالى : * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ الله ) * ( 2 ) .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 429
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 283 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 140 .